البغدادي

241

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقد ردّ الشارح المحقق هذا الجواز ، فقال : وليس ممّا حذف منه حرف النفي إلخ . ومراده الرّدّ على الفراء ، فإنّه ذهب في موضعين من « تفسيره » إلى أنّ حرف النفي منه محذوف : الأوّل في سورة يوسف عند قوله تعالى « 1 » : « تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ » ، قال : أي لا تزال تذكر يوسف . ولا قد تضمر مع الأيمان ، لأنّها إذا كانت خبرا لا يضمر فيها لا ، لم تكن إلّا بلام . ألا ترى أنّك تقول : واللّه لآتينّك . ولا يجوز : واللّه آتيك ، إلّا أن تكون تريد لا . فلما تبيّن موضعها ، وفارقت الخبر أضمرت . قال امرؤ القيس « 2 » : ( الطويل ) فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا * . . . البيت وأنشدني بعضهم : فلا وأبي دهماء زالت عزيزة * على قومها ما فتّل الزّند قادح يريد : لا زالت . والموضع الثاني في سورة الكهف ، عند قوله تعالى « 3 » : « وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ » .

--> ( 1 ) سورة يوسف : 12 / 85 . ( 2 ) قطعة من بيت لامرئ القيس ؛ وتمامه : فقلت يمين الله أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي والبيت هو الإنشاد الثامن والستون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 32 ؛ والخصائص 2 / 284 ؛ والدرر 4 / 212 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 220 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 332 ؛ وشرح التصريح 1 / 185 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 341 ؛ وشرح المفصل 7 / 110 ، 8 / 37 ، 9 / 104 ؛ والكتاب 3 / 504 ؛ ولسان العرب ( يمن ) ؛ واللمع ص 259 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 13 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 232 ؛ وشرح الأشموني 1 / 110 ؛ ومغني اللبيب 2 / 637 ؛ والمقتضب 2 / 362 ؛ وهمع الهوامع 2 / 38 . ( 3 ) سورة الكهف : 18 / 60 .